ابن عبد البر
468
الاستذكار
وهذا يفسر حديث مالك ويبين الوجه الذي لم يمنعها منه عمر من أجله مع كراهته لخروجها وعاتكة هذه كانت تحت عبد الله بن أبي بكر الصديق فقتل عنها يوم الطائف ثم تزوجها زيد بن الخطاب فقتل عنها في اليمامة ثم تزوجها عمر فقتل رضي الله عنه ثم تزوجها الزبير وعرض له معها خبر طريف في خروجها إلى المسجد وقد ذكرنا خبرها مستوعبا في بابها في كتاب النساء من كتاب الصحابة وفي هذا الباب أيضا لمالك 438 عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعه نساء بني إسرائيل قال يحيى بن سعيد فقلت لعمرة أو منع نساء بني إسرائيل المساجد قالت نعم وفي هذا الحديث بيان شهود النساء المساجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ألا ترى إلى حديث عائشة أيضا إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس ( 1 ) وهذا مما لا خلاف فيه وفيه أن أحوال الناس تغيرت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء ورجالا وروي عن أبي سعيد الخدري أنه قال ما نفضنا أيدينا من تراب قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دفناه حتى تغيرت قلوبنا ولا بأس عند أهل العلم بشهود المتجالات من النساء الجماعات والجمعات من الصلوات ويكرهون ذلك للشواب